منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

اصْــــــــطِــــــيَــــــاف (قصيدة)

اصْــــــــطِــــــيَــــــاف (قصيدة)/ عــبد الناصر عـليوي الـعبيدي

0

اصْــــــــطِــــــيَــــــاف (قصيدة)

عــبد الناصر عـليوي الـعبيدي

وَقَـــدْ  جَــاءَ تَــمُّوزُ كَــالْهَاوِيَةْ

لِــيَــنْـفُثَ  أَنْــفَـاسَهُ الــحَـامِيَةْ

–

جَــمِيعُ الــخَلَائِقِ تَــحْتَاجُ حَـلًّا

يُـخَــفِّـفُ لَـسْــعَاتَهُ الــقَــاسِيَةْ

–

كَثِيرٌ مِنَ النَّـاسِ تَهْوَى اصْطِيَـافًا

وَكُـــلٌّ  يُــفَــتِّشُ  عَــنْ نَــاحِيَةْ

–

خَــرَائِدُ شَــتَّى مِــنَ الحَـرِّ فَرَّتْ

إِلَــى الــبَحْرِ جَــاءَتْ لَهُ شَاكِيَةْ

–

فَــحَـنَّ لَــهُــنَّ بِــكُــلِّ اشْــتِيَاقٍ

وَمَــــدَّ  ذِرَاعَــيْــهِ  كَـالــحَانِيَةْ

–

وَأَغْــرَقَــهُنَّ بِــفَــيْضِ حَــنَــانٍ

فَــتِــلْكَ  تَــغُوصُ وَذِي طَــافِيَةْ

–

كَــأَنَّ الــشَّوَاطِـئَ بُــسْتَـانُ زَهْـرٍ

يَــعِــجُّ  بِــأَلْــوَانِــهِ الــزَّاهِــيَةْ

–

فَــحَــسْنَاءُ لَاذَتْ بِـظِــلِّ خِــيَامٍ

وَأُخْــرَى عَــلَى الرَّمْـلِ مُسْتَلْـقِيَةْ

–

وَأُخْــرَى تَــحَـدَّتْ لــكُلِّ قُــيُودٍ

فَــرَاحَتْ تَــسِيرُ كَــمَا الــعَارِيَةْ

–

(فَمَايُوهُهَا)  شَلَّ فِـكْرَ الحُضُـورِ

كَــأَنَّ  الــجَـمِيعَ  بِــهِمْ دَاهِــيَةْ

–

تَــرُوحُ إِلَى البَحْـرِ دُونَ ارْتِـيَابٍ

تُــصَــارِعُ أَمْــوَاجَــهُ الــعَــاتِيَةْ

–

وَتَــلْـطِمُ  بِالـصَّدْرِ صَدْرَ الـعُبَابِ

لِــيُــوقِظَ  صَــبْــوَتَهَا الــغَــافِيَةْ

–

فَــتَنْهَضُ مِــثْلَ نُــهُوضِ التِّلَالِ

وَفِــيــهَا انْــزَوَتْ قِــمَّةٌ عَــالِيَةْ

–

وَمِــنْ قَــبْلُ كَــانَ هُنَـاكَ سُهُولًا

تُــدَانِــي هِــضَـابًا بِــهَا رَابِــيَةْ

–

وَكَــانَتْ تَــدَلَّتْ كَــأَكْمَامِ نَــخْلٍ

كَــكُسَلَى الـعَنَاقِيدِ فِــي الــدَّالِيَةْ

–

لِــمَـاذَا تُـرِيدِينَ هَــذَا الــعَذَابَ

فَــرِفْــقًا  بِــنَــفْسِكِ يَــا غَــانِيَةْ

–

سَــيَمْـضِي الـنَّهَارُ وَيَأْتِـي المَسَاءُ

وَمَـــا  زِلْـــتِ عَــابِــثَةً لَاهِــيَةْ

–

بِـعَــيْنَيْكِ يَــكْــمُنُ سِــرٌّ دَفِــينٌ

يُــفَــسِّرُ نَــظْــرَاتِكِ الــسَّــاهِيَةْ

–

فَــرُوحُكِ تَــشْتَاقُ حُــبًّا جَــدِيدًا

يُــغَطِّي انْــكِسَارَاتِـكِ الــمَاضِيَـةْ

–

حَــذَارِ  حَــذَارِ اصْفِـرَارَ الرَّبِـيعِ

وَتَــبْــقَــيْنَ زَنْــبَـقَــةً نَـائِـيَــةْ

–

فَـــإِنَّ الــزَّنَــابِقَ تَــحْتَـاجُ مَــاءً

تَــمُـوتُ  إِذَا سَــكَـنَتْ بَــادِيَــةْ

–

تَــعَــالَيْ  لَــعَـلِّيْ  أُقَـــدِّمُ حَــلًّا

فَــتُــسْــعَدُ  أَيَّــامُــكِ الــبَـاقِيَةْ

–

زَمَــانٌ مَــضَى مِثْـلَ حُلْمٍ جَمِيـلٍ

وَآمُــــلُ  تِــكْــرَارَهُ  ثَــانِــيَــةْ

—

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.