منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

رتق النعال (قصيدة)

رتق النعال (قصيدة)/ عبد الناصر عليوي العبيدي

0

رتق النعال (قصيدة)

بقلم: عبد الناصر عليوي العبيدي

الــشعرُ  رمــزٌ وفــي التبيانِ إفصاحُ

والأمــرُ  صــعبٌ إذا مــا غابَ لمّاحُ

–

نــبكي عــلى القدسِ والآلامُ تعصرُنا

والــهــمُّ يــســكنُنا والــخوفُ يــجتاحُ

–

نــبكي جــراحاً بــلا دمــعٍ ولا وجلٍ

والــجرحُ صــعبٌ وما يحتاجُ جرّاحُ

–

نــشكو  الجراحَ لمن قد كانَ يجرحُها

وهــل يــداوي جــراحَ الــقلبِ سفّاحُ

–

والرّعبُ يكبرُ في الأطفالِ من صغرٍ

فــي الــليلِ يــسكنُهم غــولٌ وأشــباحُ

–

يــأتــيهم الــخوفُ كــالغربانِ داهــمةً

مــن والــجِ الــليلِ لا يــأتيهِ إصْــبَاحُ

–

هــذي  الــعروبةُ مــاتتْ دونــما أملٌ

لـــن  يــضــرمَ الــنارَ نــفاخٌ وقــدّاحُ

–

بــاعوا ضــمائرَهم لــلغدر وانتفضوا

مــثلَ الشياطينِ قد غصّت بها السّاحُ

–

بــاعوا الــعروبَةَ فــي سرٍّ وفي علنٍ

لــكيْ  تــقومَ عــلى الأنــقاضِ أفراحُ

–

أيــن الــعروبةُ بــل أيــن الــحليمُ بهم

قــد حــلَّ فــي الــقومِ أحزانٌ وأتراحُ

–

مــثلَ الــنعامةِ تــخفي الــرأسَ خائفةً

مــاذا  عــن الــرأسِ لو جاءته أرْيَاحُ

–

تــخــبئُ  الــرأسَ والأشــلاءُ بــارزةٌ

وراحَ  يــنهشُ فــي الأشــلاءِ تمساحُ

–

قــالوا  الــتماسيحُ صعبٌ أنْ نحاربَها

هــــيّــا نــصــالحها لــعــلّ نــرتــاحُ

–

شــاهــتْ وجــوهُهمُ مــاعادَ يــنفعُهمْ

إنْ  نـــامَ  شــانــئُهمْ أو قـــامَ مـــدّاحُ

–

هــذي مــراكبُنا فــي الــبحرِ هــائمةً

وخـــانَ فــي الــقومِ ســفّانٌ ومــلّاحُ

–

ونــحن نــغرق فــي صمتٍ ولا أملاً

ولا  يُــشَــكُّ بـــأنَّ الــجــمعَ ســبَّــاحُ

–

ضــاع  الكماةُ إذا الأنذالُ ما ارتفعتْ

والــنــذلُ  يــرفعُه فــي الــقومِ نــباحُ

–

لا تــأملِ الــخير من قيحٍ ومن جربِ

مــا عــاد فــي الــقومِ أفــذاذٌ واقحاحُ

–

إنّ الــنــعالَ إذا طــالَ الــزمانُ بــها

مـــا  عــاد يــنفعها رتــقٌ وإصــلاحُ

—

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.