منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مُحَمّــد مُشْتَهَى الأُمَم: موسوعة علمية تحتوي شهادات فلاسفة الغرب عن نبيّ الإسلام.

0
اشترك في النشرة البريدية

هذا الكتاب (مُحمّد مُشْتَهَى الأُمَم) هو أحدث وأهم ما كُتِبَ في سلسلة (المحمديات)؛ حيث تقوم فكرته من منطلق تقديم شخصية الرسول الأعظم بأقلام غير المسلمين سواءً كانوا علماء أوْ مؤرخين أوْ فلاسفة أوْ أدباء أوْ مستشرقين، وقد تجاوز عددهم أربعة آلاف شخصية من المشاهير، أمثال: ادوارد رمسي، وفولتير، وكويليام، ولايتنر، ولامارتين، ومارجليوث، وجولد تسيهر، وبرناردشو، وبونابرت، وجوته، واللورد هدلي، والسير بودلي، وإرنولد توينبي، وسيجريد هونكة، وآن ماري شيمل، ورودي بارت، ونولدكه، وجارودي، ودُرّاني، وهوفمان، وباول شيمتز، ومايكل هارت، وديكارت، وجان جاك روسو، وولتر، وليبون، ومونتيه، وجيمس متشنر، وتولستوي، وسنكس، وكارلايل، وبرنارد لويس، وأدموند بيرك، وهامفري بريدو، ومونتجمري وات، والقس لوزان، والقس ميشون، والقس بوش، وهانز كونج، وكارين أرمسترونج، وريتشارد جابريل، وغيرهم من عباقرة الغرب وفلاسفته. 

كتاب (مُحمّد مُشْتَهَى الأُمَم) الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة، يقدّم مئات الأدلَّة والبراهين والقرائن على عظمة رسالة الإسلام ومدى احتياج البشرية إليها، كما شهِد بذلك فلاسفة الغرب وعباقرته بما فيهم أشد الناس عداوة للإسلام وحضارته.

 هذا، وقد استلهمتُ عنوان الكتاب؛ مِن بشارة وردت في العهد القديم تُبشّر بقدوم نبيّ آخِر الزمان الذي سيدعو الناس جميعاً إلى مِلّة إبراهيم الخليل، ويأمرهم أن يُولّوا وجوههم شطر “البيت الحرام” الذي سيكون أعظم مكانة من قِبلَة الأنبياء السابقين، وهذه هي البشارة وردت في (الإصحاح 2: 6-9) من سِفْر النبيّ حجي: (لأنه هكذا قال ربُّ الجنود هي مرة بعد قليل سأُزلْزِل السماوات والأرض والبحر واليابسة. وأُزلْزِل كلّ الأُمم ويأتي مُشْتهَى كلّ الأُمم. فأملأ هذا البيت مجداً. مجد هذا البيت الأخير يكون أعظم من مجد الأول قال ربّ الجنود. وفي هذا المكان أُعطي السلام قال ربّ الجنود).

 ولفظ (مُشتهَىَ كل الأُمَم)  Desire of all nation’s أيْ: محمود كل الأُمم وهي لا تعني إلاَّ رسولاً تنتظره كلّ الأُمم، وعبّر عن ذلك الانتظار بلفظ “مُشتهَى كلّ الأُمَم” يعني يخرج من غير العبرانيين الذين يُطلقون على أنفسهم “شعب الله المختار”! كما لا يكون مُرسلاً إلى قطيع من الخراف الشاردة، بلْ إلى جميع أُمَم الأرض، لأنَّ العبرانيين يطلقون على مَن عداهم من الناس لقب الأُمم أوْ “الأُمميين”. فهذه البشارة “مُشتهَى كلّ الأُمم” لا تعني إلاَّ (مُحمّداًe). فمَنْ سوى هذا النبيّ الذي زلزل السماوات والأرض وما فيها بسلطانه وشرائعه؟ ومَنْ سواه الذي تحقّق به السلام والأمن عند البيت، خاصة أنه خُرّبَ ودُمّرت أركانه قبل مجيء الإسلام؟

   والنص يتحدث عن بيْتين، مشيراً إلى أنَّ مجد البيت الأخير (البيت الحرام) سيكون أعظم شأناً من مجد الأول (بيت المقدس). وهو ما حدث بالفعل! 

المزيد من المشاركات
1 من 54

رسول مُشْتهَى كُلّ الأُمَم

       إنه منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، طَرَقَ العالَمَ حدثٌ لمْ تشهد الدنيا أعظم منه، ولنْ تشهد شأناً أكبر منه .. فتزلزلتْ له السماوات والأرض، والبحر واليابسة، وزلزلَ كلّ الأُمم … وأتى (مُشْتهَى كُلّ الأُمَم)!

إنّه النَّبَأِ العَظِيمِ الذي أقسم به اللهُ في القُرآن الكريم، وزكّاهُ، وسمّاهُ الرَءُوف الرَّحِيم! ثمّ أرسله شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً.

وقد حقّق الله به دعوة أبيه “إبراهيم” الخليل، وما وعد به “هاجر” بأنْ سيأتي من نسلِها أُمّة عظيمة جداً -كما جاء في “سِفْر التكوين”. وأخبر عنه “يعقوب” بأنه “ستخضع له الشعوب”. وصدَقَتْ نبوءة “سِفْر العدد” وظهر كوكب آل إسماعيل، وتزلزلتْ لظهوره الأرض وما عليها. وجعل الله كلامه في فمه، وانتقم له من أعدائه كما في “سِفْر التثنية”. وأخبرت التوراة –مِراراً- بأنّ مولدهُ بأرض قِيدار، ويتنزّل عليه الوحي بجبل فاران، ومهاجره إلى أرضٍ ذات نخل. ووصفته أسفار “العهد القديم” بأنه يقْبَل الهدية، ولا يأخذ الصدقة، وأنه يُصلّي إلى القبلتيْن، ويخوض الحروب بنفسه، ويظْفَر على أعدائه، وأنّ الله سيُمكّن له دينه، وينتشر بين الشعوب والأُمَم! 

 وناداهُ داود في “مزاميره” يا سيّدي، وأعلن أنه سيأتي لكم نبيّ الرحمة، الذي بين كتفيْه شارة المُلْك والنبوّة، وأنه أبرعُ جمالاً من بني البشر، وأنّ النعمة انسكبتْ على شفتيْه، لذلك باركهُ اللهُ إلى الأبد. وأنّ خصومه سيخرّون بين يديه على رُكَبِهم، وتسجد له الملوك وتأتيهِ بالقرابين. وأشار “ميخا” إلى أنّ قِبلتهُ ستكون نحو البيت الذي بناه إبراهيم. ورآه “إشْعيا” راكباً على جمل، وعلى كتفهِ خاتم النبوّة، ولا يكَلّ ولا ينكَسِر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر البلادُ شريعته. وسمّاهُ “دانيال” بالمسيّا الرئيس الذي به ختْم النبوّة، وتتميم النعمة، وإِبطال القرابين، وتطهير البقعة المباركة من الأرجاس. وقال عنه النبيّ “ملاخي” بأنه سيردّ قلب الآباء على الأبناء، وقلب الأبناء على آبائهم. وأكدّ “حبقوق” بأنهُ سيأتي من جبل فاران، وستمتلئ الأرض بالحمد والتسبيح. ووصفه “حِجّي النبيّ” بأنه مُشْتَهَى كُلّ الأُمم. وخاطبه ربّه في سِفْر “إرميا” قائلاً: من قبل أن أُصوّركَ في الرحِم عرّفتك، ومن قبل أن تخرج من البطن قَدّستك، وجعلتكَ نبياً للأُمم. وقال عنه السيد الحصور “إنّني لا أستحق أنْ أحلَّ سيور حذائه”! وعندما جاء أخوه (المسيح) بَشّر به مرات ومرات، فوصفهُ بالمُعزّي والمُعين، وسمّاه (البارقليط) وقال: “إنه يشهد لي ويعلّمكم كلّ شيء، ويذكّركم بكلِّ ما قلتهُ لكم، ويوبّخ العالم على الخطيئة، ويرشدكم إلى جميع الحق، ولا ينطِق من نفسه بلْ يتكلّم بما يسمع، ويُخبِركم بكلّ ما يأتي”. 

وقد تحقّق الأحبار والرهبانُ من أوصافه وعلاماته، فأعلنوا لأتباعهم أنه (نبيّ آخِر الزمان) الذي بشّر به الأنبياء، فقال القس لوزان: مُحمّد هو الإنسان الوحيد الذي عُرِفَتْ كل صغيرة وكبيرة عن حياته. وأفصح القس “بوش” أنه النبيّ الذي جاءت أوصافه في نبوءتي دانيال ويوحنا. وأوضح “مونتجمري وات” أنّ عظمتهُ في إنجازاته المطلقة التي لم يحققها نبيّ ولا مَلِك. وأكدّ عالم اللاهوت “هانز كونج” أنه المرشد القائد إلى طريق النجاة. 

 وقد انحنى أمام عظمته، زعماء الغرب وعلماؤه، فاعترف “بونابرت” في مذكراته بأن مبادئه وحدها هي الصادقة، التي يمكن أن تقود الناس إلى السعادة. ورأى “غاندي” أن هذا النبيّ يملك قلوب ملايين البشر. وأكد “ريتشارد جابريل” أنه صاحب أعظم عقلية عسكرية في التاريخ. ومن قبلهم قال “هرقل” أعلمُ أنه سيرث ما تحت قدميّ! وآمنَ به “النجاشي” لأنه جاء بالقول الفصل في المسيح وأُمّهُ الطاهرة. 

مقالات أخرى للكاتب
1 من 5

ووقف كبار الفلاسفة مشدوهين أمام عبقريته الفذّة، وإعجاز التشريع الذي جاء به، فقال “بلاشير” إنّ إعجاز الوحي وراء نجاح رسالته. وذهب “جوستاف لوبون” إلى أنه إذا ما قِيستْ قيمة الرجال بجليل أعمالهم كان (مُحمّدٌ) أعظم مَنْ عرفهم التاريخ. وقال “لامارتين” لم تتحقّق جميع صفات العظمة الإنسانية في أحد سواه. وأكد “وليام موير” أنه أتمّ من الأعمال ما يدهش العقول. وأوضح “كارليل” أنه لوْ لمْ يكن صادقاً لما استطاع دينه أن يعطي هذه الحضارة كلها. وهتف “توليستوي” قائلاً: أنا واحد من المبهورين بهذا النبيّ الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه. وردّد المعنى ذاته “كارل بروكمان” بقوله: أرسلهُ الله إلى العالم أجمع، ليصحّح مسيرة الرسالات التي سبقته.

وأثبت المؤرخ “فيليب حتّى” أنه لم تعرف الدنيا إنساناً قُلّدتْ أفعالهُ بمنتهى الدقَّة كما حدث لمُحمّد. وأكدّ “نظمي لوقا” :أنّ موقفاً واحداً من مواقفه يرجح بفتوح الغزاة كافة وأبّهة القياصرة أجمعين!

ماذا يقول الكتاب المقدّس عن مُحمّد؟

   هناك أكثر من مائة بشارة احتواها “الكتاب المقدس” عن نبيّ الإسلامe وأُمته التي سترث الأرض من أقصاها إلى أقصاها. وقد حملت هذه البشارات أسماء وألقاب النبيّ الخاتم، بلْ تحدثت عن أوصافه بدقة متناهية بما فيها أنه يموت وفي رأسه ثلاث عشرة شعرة بيضاء في رأسه! وأنه أُميٌّ لا يكتب ويتنزّل عليه أعظم كتاب من السماء! وأنه يخوض الحروب بنفسه، وأنه يقبل الهدية ولا يأخذ الصدقة، وأنه يُصلي إلى القِبلتين، وأنه لا يُقابل السيئة بمثلها، ولا يزيده جهل الجاهل إلا حِلْما، وأنه حَجَر الزاوية المُتمّم للبناء، وأنّ أمته آخر الأمم ظهوراً في الدنيا، لكنها أول الأمم التي ستأخذ حسابها في الآخرة -كما ورد في الإنجيل. ليس هذا فحسب، بلْ أوضحت بشارات العهد القديم إلى مكان مولده بمكة، وزمان مولده، وبعثته، وهجرته إلى يثرب، وغير ذلك مما كان من أمر هذا الرسول النبيّ الأُمي.

في عالَم الجَمَال

 في ختام الكتاب، قدّمنا أشعاراً عذبة لأكثر من 20 شاعراً مسيحياَ، مدحوا رسول الإنسانيةe بقصائد شِعرية جميلة، أمثال: حليم دمّوس، والشاعر القروي، وخليل مطران، وإلياس قنصل، وشبلي شميل، وعبد الله يوركي حلاق، وجاك صبري شماس، وإلياس فرحات، وجورج صيدح، ورياض المعلوف، وشبلي ملاط، وجورج سلسلمي، وميخائيل ويردي الذي مدح الرسول قائلا: 

يا أيها المصطفَى الميمونُ طالعهُ
كأنّما قلبهُ ينبوعُ مرحمةٍ
فاجعلْ هواكَ رسول اللهِ تلقَ بهِ 
قد أطلعَ اللهُ منك النورَ للظُلَمِ
مُستبشِرٌ جذلانُ بالنَسَمِ
يوم الحِسابِ شفيعاً فائقَ الكَرَمِ 

 

 

 

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.