الأوراد في حياة الصحابة: رؤية تأصيلية.

إن مصطلح الأوراد من المصطلحات التي شابها كثير من التشويش والتشويه بسبب اشتهار استعماله من طرف المتصوفة. وبالرغم من للأوراد سند شرعي في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي عمل الصحابة رضي الله عنهم، وفي عمل سلفنا الصالح فإن كثيرا من الناس يتحرج من استعمال المصطلح أصلا، ويعتبر اتخاذ أجزاء من القرآن أو الذكر والمواظبة عليه من البدع التي التصقت بإسلامنا. والحق أن اتخاذ الأوراد من السنة رغم كثرة ما قيل في هذا الأمر كما سيتبين. والفيصل في الأمر هو اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما وافق السنة وجب قبوله واتباعه، وما خالفها وجب طرحه. ولتقريب هذا الموضوع من القارئ فقد قسمته إلى ثلاث فقرات:

1- الورد لغة واصطلاحا.

1-1: الورد لغة.

قال الزبيدي: ” الحِزْبُ: الوِرْدُ وَزْناً ومَعْنًى، والوِرْدُ إِمَّا أَنَّه النَّوْبَةُ فِي ورُودِ المَاءِ، وَهُوَ أَصْلُ معناهُ، كَذَا فِي المَطَالع والمشارق والنِّهَايَةِ، أَو هُوَ وِرْدُ الرَّجُلِ منَ القُرْآنِ والصَّلاَةِ، كَذَا فِي الأَساس و(لِسَان الْعَرَب) وغيرِهما، وإِطلاقُ الحِزْبِ على مَا يَجْعَلُه الإِنسانُ على نَفْسِه فِي وقتٍ مِمَّا ذُكِرَ مجازٌ..”1، وقال في موضع آخر: ” الوِرْدُ: الجُزْءُ من اللَّيْلِ يكون على الرَّجُل يُصَلِّيه”2.

المعنى اللغوي للورد هو النوبة في ورود الماء، أي دور الإنسان وترتيبه، ويحمل أيضا على أجزاء القرآن والذكر التي يتخذها الإنسان لنفسه ويواظب عليها، وهو بهذا يقرب من المعنى الاصطلاحي كما سنرى.

1-2: الورد اصطلاحا.

يمكن أن نستشف المعنى الاصطلاحي للورد من خلال مجموعة من الأحاديث، فأقول: الورد هو مجموعة من الأحزاب أو الأذكار التي يُلزم بها العبد نفسه، ويواظب عليها، بغية التقرب إلى الله تعالى.

2- التأصيل الشرعي للورد.

* – عَنْ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ،…فَكَانَ يَأْتِينَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَيُحَدِّثُنَا…، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَيَقُولُ: “وَلَا سَوَاءَ، كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا”، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَبْطَأَ عَنْ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا اللَّيْلَةَ، قَالَ: “إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنْ الْقُرْآنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أُتِمَّهُ”. قَالَ أَوْسٌ: فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ قَالُوا: ثَلَاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ “3.

قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” طرأ ” يريد أنه قد أغفله من وقته ثم ذكره فقرأه، وقول أوس: “كيف تحزبون القرآن” فهو من التحزب، وهو تجزئته واتخاذ كل جزء حزبا له. فهذا الحديث يبين أنه كان للرسول الكريم أجزاء من القرآن يقرأها كل ليلة، وكانوا يصطلحون على الأمر بالحزب، وهو الذي عرف واشتهر فيما بعد بالورد كما قال الزبيدي.

* – قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ “4. وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: “كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً”5.

قال النووي في شرح الحديث: ” وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ الليل صلى من النهار ثنتي عَشْرَةَ رَكْعَةً. هَذَا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَوْرَادِ وَأَنَّهَا إِذَا فَاتَتْ تُقْضَى “6.

* – عن عائشة أنــــــها قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “خُذُوا مِنَ العَمَلِ مَا تَطِيقُونَ فإِنَّ الله لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا “7. قال الإمام الشوكاني في شرح الحديث: ” أي خذوا من الأوراد ما تطيقون الدوام عليه (فإن الله لا يمل) أي لا يعرض عنكم إعراض الملوك عن الشيء، أو لا يقطع الثواب والرحمة عنكم ما بقي لكم نشاط الطاعة “8. وقال صاحب روح البيان في تفسير قوله تعالى: ﴿ إن لك في النهار سبحا طويلا ﴾9: ” وقيل معنى الآية إن فاتك من الليل شيء فلك في النهار فراغ تقدر على تداركه فيه حتى لا ينقص شيء من حظك من المناجاة لربك، ويناسبه قوله عليه السلام “من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل”، ومن أقوال المشايخ أن المريد الصادق إذا فاته ورد من أوراده يليق به أن يقضيه ولو بعد شهر حتى لا تتعود النفس بالكسل؛ فالورد من الشؤون الواردة عن الرسول عليه السلام وأخيار أمته… وفى قوت القلوب10: من فاته ورد من الأوراد استحب له فعلُ مثله متى ذكره لا على وجه القضاء؛ لأنه لا تقضى إلا الفرائض، ولكن على سبيل التدارك ورياضة النفس بذلك؛ ليأخذ بالعزائم كيلا يعتاد الرخص”11.

والحق أن الأوراد كانت حاضرة تطبيقا في حياته صلى الله عليه وسلم وحياة أصحابه كما سنرى، وكانوا يعبرون عنها بمصطلح الأحزاب، ثم طرأ في تاريخنا تحولات سياسية واجتماعية ودينية جعلت بعض الناس يعتمدون بعض الأوراد المنسوبة إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعض الأوراد المأذونة من الشيوخ المربين، والتي لم ينص عليها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صراحة واستقاها هؤلاء الشيوخ من صيدلية النبوة، فكلها فيها حمد لله وتسبيح له وفيها صلاة على الرسول الكريم، فشوش هذا الأمر على علم التربية والتزكية، والذي سمي فيما بعد بعلم التصوف12 قبل أن يشوب هذا الفن الانحراف عن سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال الشاطبي عن جوهر التصوف الحق السني: ” وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ النَّصْرَابَاذِيُّ: أَصْلُ التَّصَوُّفِ مُلَازَمَةُ الكتاب والسنة، وترك الأهواء والبدع، وَتَعْظِيمُ حُرُمَاتِ الْمَشَايِخِ، وَرُؤْيَةُ أَعْذَارِ الْخَلْقِ، وَالْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْأَوْرَادِ، وَتَرْكُ ارْتِكَابِ الرُّخَصِ وَالتَّأْوِيلَاتِ “13.

3- الأوراد في حياة الصحابة رضي الله عنهم.

الأوراد هي أجزاء من القرآن الكريم، أو من الأذكار النبوية التي كان يواظب عليها الصحابة الكرام، ولبيان هذه الأوراد فقد قسمت هذا المبحث إلى عشر نقط:

3- 1: المواظبة على قيام اليل:

المواظبة على قيام اليل والتي تواترت عن النبي عليه السلام والصحابة تعتبر وردا. ومن الآثار أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ذات يوم: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: ” أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا”14. وقَالَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حِينَ قَتَل الثوار زوجها رضي الله عنه: «لَقَدْ قَتَلْتُمُوهُ وَإِنَّهُ لَيُحْيِي اللَّيْلَةَ بِالْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ»15.

3-2: حلق الذكر.

لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بعض حجراته قوله تعالى: ” وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ” الكهف28، خرج يلتمس الذاكرين فوجد قوما يذكرون الله، منهم ثائر الرأس، وجافّ الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم جلس معهم، وقال: “الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ لي فِي أُمَّتِي مَنْ أمرني أنْ أصبِرَ نَفْسي مَعَهُ”16.

وعن ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: ” كَانَ سَلْمَانُ فِي عِصَابَةٍ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَفُّوا، فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟» فَقُلْنَا: نَذْكُرُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ” قُولُوا، فَإِنِّي رَأَيْتُ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ عَلَيْكُمْ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَارِكَكُمْ فِيهَا»17.

3-3: المواظبة على قراءة القرآن:

قَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه: ” وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمٌ وَلَا لَيْلَةٌ إِلَّا أَنْظُرُ فِي اللَّهِ»، قال أحمد بن حنبل يَعْنِي الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ18.

وقِيل لِنَافِعٍ: مَا كَانَ يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ؟ قَالَ: لا يُطِيقُونَهُ. الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلاةٍ وَالْمُصْحَفُ فِيمَا بينهما19.قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ، إِلَّا الْمَوْتُ20. وقراءة آية الكرسي بعد كل صلاة والمواظبة عليها تعتبر وردا، والذي يجعل المواظب على هذه السنة لا يقول بأن له وردا يضم كذا وكذا هو التشويش الذي طرأ على هذا الاسم. فأقول بأن الفعل مأثور واللفظ مستحدث فشوش استعمال اللفظ على الأصل.

وعن علي أنه قال: “ما كنت أرى أحدا يعقل ينام حتى يقرأ الآيات الأواخر من سورة البقرة، فإنهن من كنز تحت العرش” 21.

3-4: قول لا إله إلا الله.

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: “جددوا إيمانكم” قيل: يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا؟ قال: “أكثروا من قول: لا إله إلا الله”22. وهذا الإكثار الذي أوصى به رسول الله كل شخص يفهمه فهما خاص وهو مأجور فيما فهم، فقد يفهم شخص معين أن حد الإكثار هو أن يقول 1000 مرة كلمة التوحيد كل يوم، وقد يفهم آخر عددا أقل من ذلك أو أكثر من ذلك ويواظب عليه، وهذا لعمري هو الورد الذي تعارف عليه الذاكرون.

عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فقَالَ لَهُ: أَوْصِنِي يَا أَبَا مُسْلِمٍ، قَالَ: اذْكُرِ اللهَ تَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ وَحَجَرٍ، قَالَ: زِدْنِي، فَقَالَ: اذْكُرِ اللهَ حَتَّى يَحْسِبَكَ النَّاسُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ مَجْنُونًا، قَالَ: فَكَانَ أَبُو مُسْلِمٍ يُكْثِرُ ذِكْرَ اللهِ فَرَآهُ رَجُلٌ يَذْكُرُ اللهَ فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ صَاحِبُكُمْ هَذَا؟ فَسَمِعَهُ أَبُو مُسْلِمٍ فَقَالَ: ” لَيْسَ هَذَا بِالْجُنُونِ يَــــــــــــــــــا ابْنَ أَخِي وَلَكِنْ هَذَا دَوَاءُ الْجُنُونِ “23.

وورد في قوله تعالى:” وألزمهم كلمة التقوى ” الفتح26، أنها لا إله إلا الله 24.

3-5: التسبيح:

عَنِ ابْنِ عَائِذٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَ بِضَرْبِ رَجُلَيْنِ جَعَلَ أَحَدُهُمَا يَقُولُ: ” بِسْمِ اللهِ وَالْآخَرُ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ فَقَالَ: وَيْحَكَ خَفِّفْ عَنِ الْمُسَبِّحِ، فَإِنَّ التَّسْبِيحَ لَا يَسْتَقِرُّ إِلَّا فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ “25.

وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَنَا – هو وزوجته فاطمة-: ” أَلَا أُعَلِّمُكُمَا شَيْئًا تَقُولَانِهِ عِنْدَ مَنَامِكُمَا؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ” تُسَبِّحَانِ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرَانِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّهُ تُكْتَبُ لَكُمْ بِهَا أَلْفُ حَسَنَةٍ “26، قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه فوَاللَّه مَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَقَالَ لَهُ ابْن الكوا وَلَا لَيْلَة صفّين، فَقَالَ: قاتلكم الله يَا أهل الْعرَاق وَلَا لَيْلَة صفّين27.

3-6: الذكر في الأسواق وفي مواطن الغفلة:

ذكر البيهقي في أثر عن أَبي عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حدثنا الْأَجْلَحُ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: ” إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ فِي الْأَسْوَاقِ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ لَغَطِهِمْ وَلِغَفْلَتِهِمْ وَإِنِّي لَآتِي السُّوقَ وَمَا لِي فِيهِ حَاجَةٌ إِلَّا أَنْ أَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى “28.

قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لرجل: ” إِنَّكَ تُجَالِسُ قَوْمًا لَا مَحَالَةَ يَخُوضُونَ فِي الْحَدِيثِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ غَفَلُوا فَارْغَبْ إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ رَغَبَاتٍ”. قَالَ الْوَلِيدُ: فَذُكِرَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ حَكِيمُ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: آيَةُ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ غَفَلُوا فَارْغَبْ إِلَى رَبِّكَ تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ رَغَبَاتٍ29.

3-7 الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

عَنْ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ»، قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: «مَا شِئْتَ». قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ» 30.

3-8: الاستغفار:

عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَرَبَ لِسَانِي، فَقَالَ: ” أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ”31.

وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مسيره فَقَالَ اسْتَغْفرُوا الله فاستغفرنا، فَقَالَ أتموها سبعين مرّة فأتممناها، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:” مَا من عبد وَلَا أمة يسْتَغْفر الله فِي يَوْم سبعين مرّة إِلَّا غفر الله لَهُ سَبْعمِائة ذَنْب، وقد خَابَ عبد أَو أمة عمل فِي يَوْم وَلَيْلَة أَكثر مــــــــــن سَبْعمِائة ذَنْب”32.

3-9: الذكر الجامع:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: ” مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟” قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ “33.

عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى – أَوْ حَصًى – تُسَبِّحُ بِهِ، فَقَالَ: ” أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا – أَوْ أَفْضَلُ –”، فَقَالَ: ” سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ”34.

3-10: الذكر بالعدد.

حَدَّثَنِي كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا، قَالَ: ” لَقَدْ سَبَّحْتِ بِهَذِهِ، أَلَا أُعَلِّمُكِ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْتِ؟”، فَقُلْتُ: بَلَى عَلِّمْنِي. فَقَــــــــــــــــــــــــالَ: ” قُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ “: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ صَفِيَّةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ الكُوفِيِّ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمَعْرُوفٍ وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ35.

وعَنْ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُوضَعُ لَهُ نِطْعٌ، وَيُجَاءُ بِزَبِيلٍ فِيهِ حَصًى فيسبِّح بِهِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ يُرْفَعُ فَإِذَا صَلَّى الْأُولَى سبَّح حتَّى يُمْسِيَ36. وأثر عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَيْطٌ فِيهِ أَلْفَا عُقْدَةٍ، فَلَا يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ بِهِ37.

وعَنْ أَبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي مِنْ طُفَاوَةَ قَالَ: تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ تَشْمِيرًا، وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ يَوْمًا، وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ، وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى أَوْ نَوًى، وَأَسْفَلَ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بِهَا، حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا، فَجَمَعَتْهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْكِيسِ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ38.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

1 – تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي، تحقيق مجموعة من المحققين، دار الهداية، 2/261 .

2 – المصدر نفسه 9/ 295 .

3 – سنن ابن ماجه ، تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرون، دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، 1430 هـ – 2009 م، باب ما جاء في كم يستحب يختم القرآن  2/ 369-370 ، ورواه أبو داود، تحقيق شعَيب الأرنؤوط – محَمَّد كامِل قره بللي، دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، 1430 هـ – 2009 م ، باب تحزيب القرآن 2/ 55 .والحديث ضعيف وذكره البخاري في التاريخ الكبير، ينظر تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في كتاب التاريخ الكبير للبخاري، إعداد الدكتور محمد بن عبد الكريم ، وورد في المعجم الكبير للطبراني،تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة ابن تيمية ، القاهرة ، الطبعة الثانية.1/ 220 .

4 – صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي بيروت، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، 1/ 515 ، رقم الحديث: 747 .

5 – نفس المصدر ، رقم الحديث: 746 .

6 – المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثانية، 1392هـ، 6/27.

7 – صحيح البخاري، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422ه، باب صوم شعبان 3/ 39، صحيح مسلم، باب أمر من نعس في صلاته، 1/542.

8 – فتح القدير، الشوكاني، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى، 1414 هـ، 3/ 433 .

9 – المزمل: 6 .

10 – قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد لأبي طالب مكي، تحقيق د. عاصم إبراهيم الكيالي، دار الكتب العلمية، بيروت / لبنان، 1/44 .

11 – روح البيان، إسماعيل الإستانبولي الحنفي الخلوتي، دار الفكر، بيروت، 2/80 و 10/ 210 .

12 – أقصد الصادقين منهم كالإمام الجنيد، سيدي عبد القادر الجيلاني وسيدي أحمد الرفاعي، وإلا فقد انتسب إلى هذا العلم من ليس له أهل وأساء له ولأهله.

13 – الاعْتِصَام، الشاطبي ، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 2008 م.1/69 .

14 – صحيح البخاري،  6/ 135 رقم 4837.

15 – حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم الأصبهاني، دار الكتاب العربي، بيروت، 1/57 .

16 – جامع البيان في تأويل القرآن ، الطبري، تحقيق أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة ،الطبعة الأولى، 2000 م، 18/6.

17 – حلية الأولياء، 1/342

18 – الزهد، أحمد بن حنبل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان ، الطبعة الأولى، 1999 م، 106.

19 – الطبقات الكبرى، ابن سعد، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة الأولى، 1410 هـ – 1990 م،4/128.

20 – المعجم الكبير للطبراني، 8/114.

21 – كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، المتقي الهندي ، تحقيق بكري حياني – صفوة السقا، مؤسسة الرسالة، الطبعة الخامسة، 1401هـ/1981م ،2/304 رقم الحديث 4065

22 – مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى، 1416 هـ – 1995 م، 8/395 .

23 – شعب الإيمان، أبو بكر البيهقي، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند، الطبعة الأولى، 1423 هـ – 2003 م،  2/177 .

24 – كنز العمال، 1/ 294 . تفسير عبد الرزاق، دراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1419هـ ، 3/ 215.

25 – شعب الإيمان للبيهقي، 1 /144 .

26 – مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم – المدينة المنورة ،الطبعة الأولى، 2/216 .

27 – الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، المنذري، تحقيق إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية ، بيروت، الطبعة الأولى، 1417هـ ، 2/298 .

28 – شعب الإيمان للبيهقي، 2/ 92 – 93 ، رقم الحديث 595 .

29 – حلية الأولياء ، 1/235

30 – سنن الترمذي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة الثانية، 1395 هـ – 1975 م، 4/636،

مسند أحمد 35/ 167 .

31 – حلية الأولياء،  1/276 .

32 – الدعوات الكبير، أبو بكر البيهقي ،تحقيق بدر بن عبد الله البدر، دار غراس للنشر والتوزيع ،الكويت، الطبعة الأولى ، 2009 م،

1/244 .

33 – صحيح مسلم باب التسبيح أول النهار ، رقم الحديث 2726 . 4/2090 .

34 – سنن أبي داود، ، باب التسبيح بالحصى 2/80 ، رقم الحديث 1500 .

35 – سنن الترمذي 5/555 ضعيف،  ويقصد الترمذي وفي الباب عن ابن عباس أنه روى الحديث عن جويرية بلفظ قريب من هذا دون ذكر للنواة التي تسبح بها والحديث حسن صحيح.

36 – البداية والنهاية، ابن كثير القرشي ،تحقيق علي شيري، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ، 1988 م،5/ 343 .

37 – حلية الأولياء، 1/ 383 .

38 – سنن  أبي داود 2/ 252 رقم 2174 ، والحديث ضعفه الألباني.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: