أحكام الأذان

أولا: تعريف الأذان

الأذان لغة من: “أذن فلان تأذينا، وأذانا: أكثر الإعلام بالشيء. وأذن بالصلاة: نادى بالأذان. وأذن بالحج: أعلم[1]“.

واصطلاحا: “الإعلام بدخول الوقت بألفاظ مخصوصة، وهو مع قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقائد[2]“.

ثانيا: حكم الأذان

ذهب كثير من أهل العلم إلى وجوب الأذان لما رواه معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قال: قلت: في قرية دون حمص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:” ما من ثلاثة في قرية ولا يؤذنن، ولا تقام فيهم الصلوات، إلا استحوذ عليهم الشيطان، عليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية[3]“.

وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قوما لم يكن يغزو بنا حتى يصبح، وينظر فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم، قال: فخرجنا إلى خيبر، فانتهينا إليهم ليلا، فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب وركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: محمد والله، محمد والخميس، قال: فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين[4]

فالأذان تعتريه الأحكام الخمسة، فهو واجب في كل بلد، سنة مؤكدة في كل مسجد وإن تلاصقت المساجد، مكروه للمنفرد، وللجماعة التي لا تطلب غيرها إذا كانت في الحضر، محرم قبل دخول الوقت، مندوب للمنفرد، وللجماعة التي لا تطلب غيرها في السفر، لما رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني، عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك، أو باديتك، فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه:” لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة “، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم[5]“.

ويستثنى من الأذان المحرم قبل دخول الوقت، الأذان قبل طلوع الفجر، فإنه مسنون، لما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن – أو قال حتى تسمعوا أذان – ابن أم مكتوم ” وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى، لا يؤذن حتى يقول له الناس: أصبحت[6]“.

ثالثا: فضل الأذان

الأذان من الأعمال الجليلة، والعبادات العظيمة، وقد ورد في فضله نصوص كثيرة، منها:

قوله تعالى:” وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[7]“. قال ابن كثير:” يقول تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} أي: دعا عباد الله إليه، {وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} أي: وهو في نفسه مهتد بما يقوله، فنفعه لنفسه ولغيره لازم ومتعد، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. وهذه عامة في كل من دعا إلى خير، وهو في نفسه مهتد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بذلك…، وقيل: المراد بها المؤذنون الصلحاء[8]“.

وعن طلحة بن يحيى، عن عمه قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان، فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة، فقال معاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة[9]“. وقد اختلف العلماء في تفسير طول العنق الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ” فقيل معناه أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله، لأن المتشوف يطيل عنقه لما يتطلع إليه، فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب، وقال النضر بن شميل: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق. وقيل: معناه أنهم سادة ورؤساء، والعرب تصف السادة بطول العنق. وقيل: معناه أكثر أتباعا، وقال ابن الأعرابي: أكثر الناس أعمالا ، قال القاضي عياض وغيره: وروى بعضهم إعناقا بكسر الهمزة أي إسراعا إلى الجنة وهو من سير العنق، قال ابن أبي داود: سمعت أبي يقول: معناه أن الناس يعطشون يوم القيامة فإذا عطش الإنسان انطوت عنقه، والمؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة[10]“.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” المؤذنون أمناء، والأئمة ضمناء، اللهم اغفر للمؤذنين، وسدد الأئمة ” ثلاث مرات. هذا لفظ حديث علي بن حجر، وقال الحسين بن الحسن: ” أرشد الله الأئمة، وغفر للمؤذنين[11]“. و”المراد أنه أمين على مواقيت الصلاة. وقيل: أمين على حرم الناس لأنه يشرف على المواضع العالية. والحديث استدل به على فضيلة الأذان وعلى أنه أفضل من الإمامة لأن الأمين أرفع حالا من الضمين[12]“.

وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث يوم الجمعة زهراء منيرة، أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها، تضيء لهم، يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضا، وريحهم يسطع كالمسك، يخوضون في جبال الكافور، ينظر إليهم الثقلان، ما يطرقون تعجبا، حتى يدخلوا الجنة، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون[13]“.

وعن سعد أبي وقاص أنه قال: سهام المؤذنين عند الله يوم القيامة كسهام المجاهدين في سبيل الله ، وهو ما بين الأذان والإقامة كالمتشحط في سبيل الله في دمه.

قال عبد الله بن مسعود: ولو كنت مؤذنا ما باليت أن لا أحج ولا أعتمر ولا أجاهد.

وقال عمر بن الخطاب: لو كنت مؤذنا لكمل أمري، وما باليت أن لا أنتصب لقيام الليل والنهار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” اللهم اغفر للمؤذنين، اللهم اغفر للمؤذنين” ثلاثا، فقلت: يا رسول الله تركتنا ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف، قال:” كلا يا عمر، إنه سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفاءهم “.

وقال: ” لحوم حرمها الله على النار، لحوم المؤذنين”.

وقالت عائشة: ولهم هذه الآية ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين، فهو المؤذن الذي إذا قال: حي على الصلاة فقد دعا إلى الله، فإذا صلى فقد عمل صالحا، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله فهو من المسلمين[14]“.

 

رابعا: متى وكيف شرع الأذان

وقد اختلف الناس في الزمن الذي شرع فيه الأذان على أقوال، والذي صح من ذلك هو أن الأذان شرع بعد الهجرة، لما ورد عن عبد الله بن عمر أنه قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود، فقال عمر أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” يا بلال قم فناد بالصلاة[15]“.

أما عن الكيفية التي شرع بها الأذان فكان ذلك عن طريق رؤيا حق، رآها عبد الله بن زيد بن عبد ربه بعد أن تذاكر المسلمون الأمر، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود.

فعن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس، وهو له كاره لموافقته النصارى، طاف بي من الليل طائف وأنا نائم، رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله، قال : فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس، قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: فقلت: بلى، قال: تقول الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: ثم استأخر غير بعيد، قال: ثم تقول: إذا أقمت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بما رأيت، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله”، ثم أمر بالتأذين، فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم، قال : فصرخ بلال بأعلى صوته الصلاة خير من النوم، قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر[16]“.

خامسا: ألفاظ الأذان

ألفاظ الأذان هي:

الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.

فالتكبير هنا مثنى لا مربع، ودليله، عمل أهل المدينة، وما ورد عن أبي محذورة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان: ” الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله “، ثم يعود فيقول: ” أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين” زاد إسحاق: ” الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله[17]“.

سادسا: شروط صحة الأذان

لصحة الأذان شروط، ينبغي أن تتوفر في المؤذن، وهي:

1- الإسلام: لأن الآذان عبادة جليلة، لا تصح إلا من مسلم.

2- العقل: لأنه مناط التكليف فلا يصح الأذان من مجنون.

3- الذكورة: فلا يصح من أنثى، لما قد يترتب على ذلك من فتنة.

4- دخول الوقت: فلا يصح الأذان قبل دخول الوقت إلا ما ورد في الأذان قبل الفجر – كما تقدم – وإن فعل قبل الوقت أعيد بعد دخولها.

سادسا: مندوبات الأذان

1- أن يكون المؤذن على طهارة تامة، صغرى وكبرى، فعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” لا يؤذن إلا متوضئ[18].”

2- أن يكون المؤذن حسن الصوت، من غير تطريب، أما التطريب فمكروه لمنافاته الخشوع، ما لم يتفاحش وإلا حرم، والتطريب تقطيع الصوت وترعيده. فعن ابن عباس قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذن يطرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” الأذان سمح سهل، فإن كان أذانك سهلا سمحا وإلا فلا تؤذن[19].”

3- أن يكون المؤذن قائما أثناء الأذان، قياسا على الإقامة والخطبة، واتباعا للسلف الصالح.

4- استقبال القبلة.

سابعا: حكم اتخاذ الأجرة على الأذان

يجوز أخذ الأجرة على الأذان والإقامة أو مع إمامة الصلاة، ويكره على الإمامة وحدها، إذا كان الأجر من المصلين، فإن كان من الوقف فلا كراهة، فعن عبد الله بن محيريز – وكان يتيما في حجر أبي محذورة حين جهزه إلى الشام – قال : قلت لأبي محذورة: إني أريد أن أخرج إلى الشام، وإني أسأل عن تأذينك، فأخبرني، قال: خرجت في نفر، فكنا في بعض طريق حنين، مقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعنا الصوت ونحن متنكبون عن الطريق، فصرخنا نستهزئ، نحكيه، فسمع الصوت، فقال: ” أيكم يعرف هذا الذي أسمع الصوت؟” قال: فجيء بنا، فوقفنا بين يديه، فقال: ” أيكم صاحب الصوت؟ ” قال: فأشار القوم كلهم إلي، قال: فأرسلهم وحبسني عنده، ولا شيء أكره إلي مما يأمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرني بالأذان، وألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي نفسه الأذان، فقا : ” قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله”، ثم قال لي: ” ارجع وامدد صوتك”، قال: ” أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله “، فلما فرغ من التأذين دعاني فأعطاني صرة فيها شيء من فضة، وقال: ” اللهم بارك فيه وبارك عليه”، قال: فقلت: يا رسول الله، مرني بالتأذين، قال: ” قد أمرتك به “، قال: فعاد كل شيء من الكراهية في القلب إلى المحبة، فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أأذن بمكة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم[20]“.

لأنه إجماع الصحابة، لأن عمر أرزق المؤذنين، ولا مخالف له، ولأن كل ما جاز أن يتبرع به عن الغير جاز أخذ الأجرة عليه كبناء المساجد، ولأن الإمام الأعلى يأخذ رزقه من بيت المال ونيابته أفضل من نيابة المؤذنين[21].

ثامنا: حكاية الأذان من قبل سامعيه

يستحب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول، فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول المؤذن[22]“.

ويستحب للذي يقول مثل ما يقول المؤذن، إذا قال المؤذن ” حي على الصلاة حي على الفلاح “، أن يقول:” لا حول ولا قوة إلا بالله”، فعن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن جده عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا قال المؤذن : الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة[23]“.

ويندب حكاية المؤذن ولو لمصل صلاة نفل، إذا أبدل ” حي على الصلاة حي على الفلاح ” بلا حول ولا قوة إلا بالله، فإن لم يفعل ونطق الحيعلتين في الصلاة، بطلت صلاته.

أما من كان في صلاة فرض فيكره له حكاية المؤذن ولو مع إبدال الحيعلتين بالحوقلتين، فإن لم يبدل الحيعلتين بالحوقلتين بطلت صلاته.

ويستحب لمن سمع النداء وحكاه أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل له الوسيلة، فعن عبد الله بن عمرو أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها مرتبة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة[24]“.

وعن جابر بن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:” من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة[25]“.

كما يندب الدعاء بعد حكاية المؤذن، فعن عبد الله بن عمرو أن رجلا قال: يا رسول الله، المؤذنون يفضلوننا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعط[26]“.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المعجم الوسيط، مادة أذن.

[2] نيل الأوطار، للشوكاني، ج 2، ص 9.

[3] مسند الإمام أحمد

[4] رواه البخاري في صحيحه.

[5] رواه البخاري في صحيحه.

[6] رواه البخاري في صحيحه.

[7] سورة فصلت، الآية 33.

[8] تفسير ابن كثير، ج 4، ص

[9] رواه مسلم في صحيحه.

[10] نيل الأوطار، للإمام الشوكاني، ج 2، ص 11.

[11] صحيح ابن خزيمة.

[12] نيل الأوطار، ج 2، ص 13.

[13] صحيح ابن خزيمة.

[14] الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك.

[15] رواه مسلم في صحيحه.

[16] مسند الإمام أحمد.

[17] رواه مسلم.

[18] رواه الترمذي.

[19] سنن الدارقطني.

[20] صحيح ابن حبان.

[21] الإشراف على نكت مسائل الخلاف، للقاضي عبد الوهاب، ج 1، ص 219-220.

[22] رواه مسلم.

[23] صحيح ابن خزيمة.

[24] صحيح ابن حبان.

[25] صحيح ابن حبان.

[26] رواه النسائي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: